السيد عباس علي الموسوي
124
شرح نهج البلاغة
2 - ومن كتاب له عليه السلام إليهم ، بعد فتح البصرة وجزاكم اللّه من أهل مصر عن أهل بيت نبيّكم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته ، والشّاكرين لنعمته ، فقد سمعتم وأطعتم ، ودعيتم فأجبتم . اللغة 1 - جزاكم : من جزى الرجل بكذا وعلى كذا كافأه . 2 - المصر : القطر . الشرح ( وجزاكم اللّه من أهل مصر عن أهل بيت نبيكم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته والشاكرين لنعمته فقد سمعتم وأطعتم ودعيتم فأجبتم ) هذا الكتاب من الإمام لأهل الكوفة يشكر سعيهم ويثني على طاعتهم وانقيادهم فإنه عليه السلام المعلم والمهذب والمؤدب لا يفوته مدحهم والثناء عليهم كي يشد عزائمهم ويدفعهم إلى الخروج معه متى أراد مضافا إلى أن النفس ترتاح إذا سمعت الثناء وتندفع في طريق الخير إذا وجدت من يعرف قيمتها ويحترم عملها وموقفها . . . دعا لهم أن يعطيهم اللّه أحسن ما يعطي العاملين بطاعته الشاكرين لنعمته فإنهم قد أعطوا الطاعة وشكروا النعمة وسمعوا منه وأطاعوا أمره ودعاهم إلى الجهاد فلبوا وأسرعوا لقتال الأعداء . . .